adsense ...

أنسى ظلي في مكان ما بقلم خليل الوافي

نشر 15 / مارس / 2013 - الكاتب دنيا الوطن - تم النشر فى الشعر مع 0 تعليق 15 / مارس / 2013

أيّ شيء يشعرني برغبة التجلي
> في دائرة الضوء الخجول
> ألقي إشارة البوح
> لا تفهمني الكلمات
> قرب حرارة التصفيق
> أحمل أوراقي المبللة
> بدموع النكسة الدارفة
> على حافة الطريق
> بعيدا عن وطن السفر
> أسافر من جديد
> يغسل شجر المطر
> إرهاصاتي الأولى
> في المعنى المدهون بلحاف الجهل
> أسأل عن بداية الطريق
> عن وهمي المنطفئ
> في عيون اليمامة
> متجهما أمشي
> فوق حروف عداباتي
> تئن من هامش الفراغ
> في لحظة إهمال طائشة
> أكتب قصائدي
> صرخة إفصاح غاضبة
> عن دفاتر السماء
> أكتب وجع أمة
> أرسم وجه أمي
> في حائط الغربة
> تطوي السحب أوراق غيمتي
> في سجن السؤال المباح
> يتكون الرماد اللزج
> أجوبة السهل الشديد
> في انذلاع العاصفة
> في برك الجليد
> أفتح كتبي المتبقية دون كلل
> تفاجئني الصور التسربة
> من كتاب التسول
> على قارعة الحريق
> أخثم فصل الهداية
> في قراءة التسبيح
> من يسأل عني في ضجيج الشوارع
> و صخب الحياة الرتيبة

لا يراني أملك وجهي في مرآة الزمن

أيّ شيء يذكرني بك
> كلما رأيت وجهي في المرآة
> عنيدة أنت حتى المشهد الأخير
> من مسرحية طروادة
> تنزعين عنك نهاية الفصل الأخير
> تخرجين حافية القدمين
> في الصيف البديل
> تخرجين من حلمك الأزرق
> تعبثين بوجهي النحيل
> في همس الليل الثقيل
> أراقب قمر وجهك الجميل
> يطل من شرفة بيتي
> يلوح وشاح ظل يشبهني
> في تفاصيل الإعوجاج
> هاربا من ريح الحجر
> أراقب ظلي عن كثب
> أمسح زجاج الذاكرة
> تحت سقف المطر
> من وباء النسيان
> أصنع طلاء الجباه النائمة
> في كل هذا الإرتجاج
> أترك جسدي يستريح
> بئر السكون الجاثم
> فوق طائر جريح
> تجرفني تربة الصدأ
> وعاء بشرتي الأولى
> في الثوب الخشن
> أرتدي معطفي الغريب
> في صحراء تعشق
> بحرها المفقود في جب الحكاية
> تخرس الأكوان من حولي
> تعيدني إلى صمتي الأول
> أحتفظ بألواح الكارثة
> كلما أضاءت الشمس نفسها
> خلف سواد يسبح
> في ليل شاخت نجومه

هيئة الشيخ الجليل

أيّ شيء يصدقني الرؤيا
> في ما تحمله يداي
> في كل هذا البهاء الطفولي
> أتمسك بلغتي
> كي نعبر نهر الفرات
> و نشرب من دجلى الحبيبة
> متاهة البحث عنك
> ترغم الطير على الرحيل
> أترك الديار و الغبار و الشجر
> أترك القطار و المطار و الحجر
> أمتطي إبل القافلة
> طريق النجف
> طريق شوك وعرة
> أصعد من رمل كثبانه الوجلة
> أقاوم عاصفة الصحراء
> بعباءة جدي المتهلهلة
> في الإنشطار المفاجئ
> أقتصر طريق الفلوجة
> تنقسم خرائط القبيلة
> لهجة البراري البعيدة
> يتساقط الحمض النووي
> وليمة البطون الجائعة
> تستضيف الكوفة عصرها
> قصائد البياتي و السياب
> تخرج الذئاب من عرين الأسد
> تتأبط الركاب شر الفجيعة
> في غابة الإحتراق
> أصطاد هدهد الكلام
> يكشف سره الخرافي
> عن طمي المدينة
> ترشدني إشارته الآثمة
> عن كشف الساق
> في رخامية الماء
> أشتهي عطشي

أيّ شيء يورق البسمة في دمي
> أطوف في كهف حلمي
> أرى الحلاج يصافح جلجامش
> في إقتناص الأرواح الطائرة
> أضع لنفسي خيل المطر
> أركض خلف الصحاري الظامئة
> وحشة الماء في العين الدامعة
> في زحف التصحر
> أرمي عطشي واحة نجد
> رطب التمار الناضجة
> حسن الوجه الطالع
> من ساقية الوادي
> أشتهي عروبتي
> عند غروب الشمس
> أدفع عني حرها اللاسع
> ساعة منتصف الظل
> ينصهر جسدي سراب الملح الباقي
> في عيون المطر الشتوي
> أغسل ظلي
> من شوائب الطحالب
> التي تحجب ضوء المدينة
> يتسلل الليل خارج لونه
> أقرأ الوصايا العشر
> أتهجى سفر النهاية
> في أول البوح
> في أول الجرح
> في أول النوح
> أرمق حزن عينيك

جبل التوبة

أيّ شيء أصافحه دون ملل
> و أضحك في وجه نفسي
> ـ ماذا فعلت ؟
> في التحول أتخلى عن جسدي
> يلاقي مصير أحفادي
> يشرب ملح البحر
> و يعلن الحداد في مواسم الشتاء
> ألتقي ظلي في خواء العمر
> أين كنت ؟ و ماذا فعلت ؟ و متى تعود ؟
> أرمي الحطب في موقد دفئي
> كي تزهر الروح سماء وردة
> تتفتح ليلة سقوط القمر
> في أعالي الحجر
> أحكي وشم الغربة
> المفتوحة على جبهات القتال
> أرى أسراب الطير
> تعيد الهجرة إلى طريق الشمال
> تستمر العواصف في الجنوب
> أسافر رملا حارقا
> في وهج النسيان
> أحرس حدود معصمي من التيهان
> يشتد لهيب الشمس اللاهثة
> في صحراء تعاكس سراب التوهم
> تخرج الكثبان من رحم العاصفة
> تمتد حياة أخرى
> في إقتفاء أثر القوافل المتعبة
> من تغير في أوطانها
> كائنا يعصف بالسحب
> خارج مجال الرؤيا
> كم تبدو السماء زرقاء
> عند منتصف أيلول
> يهبط الطير من أعالي الشجر
> يربك طريق الغجر
> تهاجر الفراشات غربة التحلل
> إلى طاحونة الحجر
> أقف على شط البحر وحيدا
> أهمس إلى موجه غناء الحجل
> يحدثني عن مرارة الإنتظار
> عن فسحة الإحتكاك و الإشتعال
> ينفخ شموعه قرب مد صخر
> تهاوى في القاع
> منارة تقاوم شغف الأفول
> حين تفقد القوارب صيدها الليلي
> في اندحار البوصلة
> يقارب الدجى نهاية ليل بخيل
> يسكت أصواته الهاربة
> من الأيادي الجائرة

أيّ شيء يحيلني إلى منفى الوطن
> أجمع كراساتي في أوج العاصفة
> أبدأ مشوار التزهد و التصوف
> في ملامسة وتر الناي المنفعل
> أفتعل خصومة الأقارب
> و أبعد عني شبح الهزيمة
> في تكرار تاريخ الفشل
> عجل موتي يا موت العجل
> لم يبق مني
> سوى حفنة دم
> أتبرع بها إلى كل من يسأل
> عن غياب ظلي
> هل تعرف ظلي ؟
> كلما اقتربت منك
> كلما ابتعدت عنك
> تراني أوشكت على العثور عليك
> لا جدوى من مواكبة المسير
> أخذت تجاه الريح
> مفتاح بيتي
> لم أعد أذكر أغراضي التافهة
> فوق خشونة مكتبي
> في ركن البيت
> أضع أسرار قلبي جانبا
> يظل البحر شاخصا
> في غيابي الطويل عن صخرة المنارة
> تستعد أقلامي إلى فرشاة
> ترسم ألواني الباهثة
> في أضواء الشوارع الصامتة
> أمشي وحدي
> لا ظل يراقب ظلي
> في إنكماش الصور

خليل الوافي ـــــــ كاتب و شاعر من المغرب
> طنجة في : 2013/03/05
> khalil-louafi@hotmail.com
> .

دنيا الوطن




152 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)


الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2014 - الجنوب ميديا : الحراك الجنوبي